تمتلك السلطنة العديد من المقومات السياحية الطبيعية والتراثية
والحديثة ففي فصل الخريف تتحول محافظة ظفار الى مصيف جميل ورائع
يتمتع به العمانيون والخليجيون والعرب وغيرهم من الزائرين وهناك
اماكن جذب سياحي متنوعة ومتعددة في مناطق أخرى
من السلطنة. وقد وفرت الدولة الخدمات
السياحية الممتازة وهي تشجع وتدعم تطوير هذا القطاع المتنامي.
وتعزز العمل بالقطاع السياحي بإصدار المرسوم السلطاني رقم
33/2002م، بإصدار قانون السياحة الذي
ينظم العمل بالقطاع السياحي، ويهدف
إلى تشجيع وترويج وتطوير السياحة وتنمية مواردها واستثمارها
لزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني،
وذلك بتنظيم إنشاء واستغلال المناطق والإمكانيات السياحية التي
تتمتع بها البلاد،
وتهيئة التنظيمات الإدارية والقوى البشرية أللازمه
لتشجيع ودفع حركة النشاط السياحي بما يدعم التواصل الحضاري
والثقافي بين مواني السلطنة وغيرهم من شعوب الدول الأخرى.كما
تم إنشاء الأكاديمية العمانية للسياحة والضيافة من أجل تدريب
وتأهيل الشباب العماني للعمل في منشآت القطاع السياحي المختلفة
وتهدف إلى رفع نسب التعمين في الوظائف المتوسطة والعليا في
القطاع، وقد ضمت الأكاديمية التي
أنشأتها الوزارة مائتين وأربعون طالبا للدراسة النظرية
والتطبيقية في مجالات إدارة المنشآت السياحية والفندقية والإرشاد
السياحي.
كذلك تم تنفيذ لعديد من البرامج الترويجية والتسويقية للمنتج
السياحي العماني إقليميا وعالميا عن استحداث ممثليات
سياحية في بعض العواصم الأوروبية المصدرة للسياحة،
كذلك إقامة أسابيع سياحية وثقافية في مختلف المدن
الأوروبية، كذلك واصلت الوزارة
المشاركة في العديد من المعارض والملتقيات والأسواق السياحية مثل
سوق السفر العالمي في برلين وسوق السفر العربي بدبي وبورصة
السياحة العالمية بلندن.
وتسعى الوزارة إلى طرق أسواق سياحية جديدة وتفعيل التسهيلات
المشتركة مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي وتنشيط السياحة
العربية البينية بهدف التدفق السياحي إلى السلطنة.
ومن اجل دعم السياحة الداخلية أقامت الوزارة ملتقيات سياحية
في عدة مناطق في إطار خطة لتصميم إقامة هذه الملتقيات السياحية
في مدن مختلفة من مناطق السلطنة الغنية بالإمكانيات السياحية،
وقد نفذت الوزارة ملتقى رأس الحد السياحي وملتقى رمال الشرقية
ومؤخرا أقيم ملتقى سياحي في ولاية نزوى وشمل عدد من الفعاليات
السياحية والفنية والترفيهية المتميزة،
كذلك أنشاة الوزارة متحف للأسلحة
التقليدية في قلعة نخل ضمن خطة لتطوير القلاع والحصون الرئيسية
التي تؤهلها لتشكل محورا هاما في برامج تنمية وتنشيط الساحة
الداخلية.
ورغم أن أحداث 11 سبتمبر أثرت نسبيا على أوضاع القطاع السياحي
في المنطقة إجمالا إلا أن حداثة نمو القطاع السياحي بالسلطنة
ساهم من تقليل الآثار السلبية على منشآت القطاع،
كما أن السلطنة سعت إلى تقديم العديد من التسهيلات قي التأثيرات
السياحية بالتعاون مع الجهات المعنية ونظمت العديد من الرحلات
التعريفية لصحفيين والإعلاميين وللشركات السياحية الإقليمية
والعلمية لتلمس الأوضاع المستقرة في السلطنة واستحدثت أنماط
سياحية متعددة وصولا إلى تنظيم ندوة إدارة الأزمات في القطاع
السياحي بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس لتقديم رؤية مشتركة يبن
القطاع السياحي الحكومي والشركات العاملة في القطاع.
إلى ذلك واصلت الوزارة تقديم برنامج فعاليات مسرح حصن الفليج
الثقافية والفنية الذي يقام على مسرح حصن الفليج ببركاء من أجل
دعم التعريف بالمفردات الثقافية المتميزة ولدعم العمل الثقافي
العماني، وقد تضمن برنامج العام
2001-2002م الكثير من الأمسيات الثقافية والفنية كانت آخرها
استضافة الفنان/ مرسيل خليفة،
وسيتواصل البرنامج خلال الموسم الحالي 2002-2003م بالعديد من
الأمسيات المتميزة.
و تشكل المواقع الأثرية في السلطنة والتي يزيد عددها على
خمسمائة من القلاع والحصون والمساجد الأثرية والأسوار التاريخية،
بالإضافة إلى مراكز الجذب السياحية الحديثة في مسقط والمدن
العمانية الأخرى وكذلك عشرات العيون الطبيعية في مختلف المناطق
والولايات، إلى جانب الشواطىء العمانية الجميلة والممتدة والتي
تزخر بكل أنواع الرياضات المائية، تشكل هذه كلها وغيرها مقومات
ثرية وكنزا ثمينا قابلا للاستخدام .
تستـقطب السلطنة العديد من السياح من مختلف دول العالم لما تمتاز
به من تـنوع جغرافي ومناظر جذابة. أما محافظة ظفار فإنها من أبرز
المناطق السياحية في السلطنة إذ تتحول خلال فصل الخريف من كل عام
في الفترة من يونيو الى سبتمبر الى مصيف بالغ الجمال والروعة
والمناخ اللطيف الذي يتخلله الرذاذ وسط حرارة الصيف الشديدة على
امتداد المنطقة.
تجدر إلاشارة إلى أن المواقع السياحية في السلطنة توجد في العديد
من المناطق الأخرى، فهناك شاطئ
السوادي في بركاء والتي تحولت إلى منطقة جذب على مدار العام خاصة
بعد تزويدها بفندق وتسهيلات سياحية متنوعة، كما تمثل المسفاة في
الحمراء، وتنوف بنزوى، والجبل الأخضر وكذلك الوديان العديدة
والعيون والمدن التاريخية والمحميات الطبيعية مواقع جذب قوية
للسائحين على اختلاف اهتماماتهم وشرائحهم خاصة مع تنظيم فعاليات
رياضية وترفيهية جذابة مثل رالي عمان
الصحراوي، وسباق القوارب الشراعية
مسقط / دبي وغيرها. |